أحمد بن الحسين النائب الأنصاري
62
نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان
فاصحت لمرساها أميرة فلكها * وعسكرها في جيدها من صفاتها وكم من أوسى بها ومعارف * وكم من جندي على شرفاتها بها فضل والفضيل يفوقهم * فوارس أنجاد وهم من حماتها قد اختارها الزروق دارا وموطنا * كذا ابن سعيد مقتد بهداتها تواترت الأقطاب تترى بأرضها * وكم سيد رام المقام بذاتها بها علما شكل عاملون بعلمهم * خمول عن الإظهار في خلواتها ولم تر غشا - قط - في جمع أهلها * ولا قسما في بيعهم من جفاتها إذا حان وقت للصلاة رأيتهم * سراعا وخلوا الربح في عرصاتها بها ملك أندى من السحب راحة * وأرأف بالأعراب من والداتها له همة يدعو سنة * بحفظ مبانيها وجمع رواتها فلا قبح أما للثغور حنونة * كفاها مديحا عدكم هفواتها ويكفى لأهليها من المدح أنها * رباط لمن قد قام في حجراتها وصل وسلم يا إلهي على الذي * هدانا بنور الحق من ظلماتها والآل والأصحاب ما قال قائل * حواري فخبث النفس من شهواتها وقد وقفت لهذه القصيدة على شرح للشيخ محمد بن خليل بن أحمد بن عبد الرحمن بن غليون الطرابلسي الدار الدرينى إحالة سماه التذكار فيمن ملك طرابلس ، أو كان بها من الأخيار مولعا فيه بما لا يناسب من الأخبار ما يلاقى ذلك للاختصار والاقتصار . وقال الأديب أحمد بن حسين بن أحمد البهلول أيام هجرته بالجامع الأزهر : طرابلس الفراق إلى عودة * إليك وهل يدنى الذي كان قد ذهب سقى الجانب الشرقي منك سحابة * ولا زال فيك من رياح الصبا مهب بلاد لها بالخلد شبه راية * فمنها نبات الزعفران كذا العنب